كلمة سعادة وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد
أبنائي وبناتي الطلاب، أعضاء هيئة التدريس الأجلاء، والهيئة المعاونة الكرام، في كل عام، حين تُفتح أبواب كليتنا من جديد، يتجدد معها معنى عميق، نادرا ما نتوقف عنده: أن التعليم ليس مجرد محاضرات تُلقى وامتحانات تُؤدى، بل هو رحلة إنسانية تتشكل فيها العقول، وتُصقل فيها الشخصيات، وتُزرع فيها بذور المستقبل. اليوم، ونحن نستقبل دفعة جديدة من أبنائنا الطلاب الملتحقين بهذا الصرح العلمي، أشعر بمسئولية كبيرة تجاه الأمانة التي وضعتموها في رقابنا، وتجاه الآمال التي عقدتموها على هذه الكلية لتكون بداية طريقكم نحو النجاح والتميز.
إلى طلابنا الجدد، أهلًا بكم في بيتكم الثاني؛ فما بين هذه الجدران ستُكتب فصول من قصتكم قد لا تتخيلون اليوم عمقها وأثرها. لا تخافوا من الأسئلة الصعبة، ولا من التجربة والخطأ، فالجامعة ليست مكانًا للكمال، بل مكانًا للنمو. وإلى طلابنا القدامى، أنتم امتداد لعطاء هذه الكلية، وذاكرتها الحية، وقدوة يقتدي بها من جاء بعدكم، فكونوا سندًا لإخوانكم الجدد، كما كان من سبقكم سندًا لكم.
وإلى أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، أنتم القلب النابض لهذه المسيرة، وبجهدكم وإخلاصكم تتحول القاعات إلى منارات، والمناهج إلى تجارب حياة، تُغيّر مصائر البشر بإذن الله.
فلنبدأ هذا العام بروح واحدة، تجمعنا فيها الغاية النبيلة: أن نصنع أجيالًا لا تحمل شهادات فحسب، بل تحمل قيمًا ووعيًا ومسئولية تجاه نفسها ووطنها. بارك الله لنا في هذا العام الجديد، وجعله عامًا مليئًا بالعلم النافع، والعمل المثمر، والنجاح الذي يليق بكم جميعًا. أهلًا بكم من جديد، وأهلًا بالبدايات التي تصنع الفارق.
أ.د محمد زايد عبدالله
وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب بكلية الآداب جامعة الفيوم.

