تحت رعاية أ.د شريف محمد صبري العطار، القائم بأعمال رئيس جامعة الفيوم، وإشراف أ.د عاصم فؤاد العيسوي، المشرف على قطاع شؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، شهدت أ.د علياء عبد المنعم، عميد كلية التربية للطفولة المبكرة، ندوات توعوية عن "ترشيد استهلاك المياه والطاقة" و "التكنولوجيا والتحول الرقمي والبيئة" ضمن فعاليات "الأسبوع البيئي" الذي نظمته الكلية.
بحضور أ.د رغدة الصاوي، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، وأ.د محمد محمود، الأستاذ بالكلية ومنسق الأسبوع البيئي، ود. السيد محمد بلده، المدرس بقسم العلوم الأساسية بالكلية، وأ. أماني حسني، مدير الكلية، ود. مرفت عبد العظيم، عضو مجلس النواب سابقا ورئيس مجلس إدارة مؤسسة "ضي" للتنمية الثقافية وخدمة المجتمع، وم. أكرم أحمد، المدير التنفيذي لمؤسسة "ضي"، وم. نرمين أحمد، عضو مجلس أمناء المؤسسة، وعدد من السادة أعضاء هيئة التدريس والطالبات، وذلك اليوم الأربعاء الموافق ٢٠٢٦/١٠/٢٨ بالكلية.
أوضحت أ.د علياء عبد المنعم أن الندوات تعكس رؤية الكلية في ربط الإعداد التربوي بقضايا البيئة والتنمية، مؤكدة أن ترشيد المياه والطاقة يمثل واجبًا وطنيًا، خاصة أن فعاليات الأسبوع البيئي تستهدف تحويل الوعي النظري إلى سلوك عملي، كما أن الدولة المصرية أقامت العديد من المشروعات القومية الكبرى في مجالات المياه والكهرباء والطاقة المتجددة، فضلاً على تبنى الدولة استراتيجية وطنية للتحول الرقمي لما لها من دور هام في خدمة الاستدامة وترشيد الموارد والحفاظ على هذه الاستثمارات، مما يقتضي وعيًا مجتمعيًا بترشيد الاستهلاك على مستوى الفرد والمجتمع.
واستعرضت د. ميرفت عبد العظيم خلال ندوة "ترشيد استهلاك المياه والطاقة" الوضع المائي في مصر، موضحة أن الموارد المائية محدودة وتخضع لضغوط متزايدة نتيجة النمو السكاني والتغيرات المناخية أدت إلى وجود شُح مائي؛ حيث أن نصيب الفرد من المياه في مصر لا يتجاوز ٤٥٠ متر مكعب في العام، بينما الفقر المائي يكون ٥٠٠ متر مكعب سنويًا، والأمن المائي يعادل ١٠٠٠ متر مكعب من المياه للفرد خلال العام.
وأضافت سيادتها أن مصر تحتاج ١١٠ مليار متر مكعب من المياة لتصل لمعدلات الأمن المائي، بينما ما يصل من نهر النيل لا يزيد عن ٥٥ مليار متر مكعب من المياه، مشيرة إلى تعويض النقص المائي عن طريق المياه الجوفية ومعالجة وإعادة تدوير المياه، وموضحة أن ترشيد المياه يبدأ من سلوكيات بسيطة كإغلاق الصنبور وإصلاح التسريبات واستخدام أنظمة الري الحديثة.
كما تناولت سيادتها موضوع الطاقة وأن ترشيد الاستهلاك يخفف الأعباء عن شبكة الكهرباء ويقلل الاعتماد على الوقود، وذلك من خلال إطفاء الإضاءة غير الضرورية، والاعتماد على الإضاءة الموفرة، وفصل الأجهزة غير المستخدمة، واختيار الأجهزة ذات الكفاءة العالية، مبينة أن حصيلة هذه السلوكيات على مستوى الأسرة والمؤسسة تتحول إلى ترشيد ملموس على مستوى الدولة.
أما فيما يتعلق بندوة "التكنولوجيا والتحول الرقمي والبيئة" فقد تناول د. السيد محمد السيد مفهوم التحول الرقمي وأثره على البيئة، وطرق استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في نشر الوعي البيئي وحملات التوعية، وكيفية العمل على ربط التحول الرقمي بثقافة الاستدامة وترشيد استهلاك الموارد عبر الأنظمة الذكية للانتقال من الوعي إلى التغير السلوكي لكي تصبح رسالة تنمية مستدامة.
وعلى هامش الندوات تم تفقد معرض الوسائل التعليمية والأعمال التي تنفذها الطالبات، كما قدمت طالبات الكلية عددا من الفقرات الفنية واسكتش تمثيلي، فضلاً عن عرض فيديو توعوي تناول الحديث عن البيئة.

