تحت رعاية أ.د/ شريف محمد صبري العطار، القائم بأعمال رئيس جامعة الفيوم ونائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، وإشراف أ.د/ عاصم فؤاد العيسوي، المشرف على قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة، نظم القطاع بالتعاون مع الإدارة العامة لرعاية الطلاب ورشة للتصوير البيئي والحياة البرية، على هامش مهرجان الفيوم الدولي السينمائي لأفلام البيئة والفنون المعاصرة، بحضور أ.د/ وائل طوبار، منسق عام الأنشطة الطلابية بالجامعة، وأ/ سيد علي عبد الخالق، مدير المهرجان، وأ/ ليلى سعيد، المنسق العام للمهرجان، وذلك يوم الخميس الموافق ٥ نوفمبر ٢٠٢٦.
حاضر خلال الورشة أ/ واتر البحري، مصور الحياة البرية وباحث بيئي في الجمعية المصرية لحماية الطبيعة.
أكد أ.د وائل طوبار حرص جامعة الفيوم على تنظيم مثل هذه الورش التدريبية التي تسهم في تنمية مهارات الطلاب وصقل خبراتهم العملية وإتاحة الفرصة أمامهم للتعرف على مجالات التصوير البيئي والحياة البرية، مشيرا سيادته إلى أن أهمية مهرجان الفيوم السينمائي تكمن في دعم المواهب الشابة وتشجيع الطلاب على المشاركة في الأنشطة الفنية والثقافية التي تثري تجربتهم الجامعية.
ومن جانبه أضاف أ. سيد عبد الخالق أن الورشة تُعد الأولى من نوعها ضمن فعاليات مهرجان الفيوم السينمائي، وأنها تجمع بين الجانب النظري- الذي عقد بكلية الحقوق- والتطبيق العملي لتصوير الحياة البرية بقرية تونس، على أن تختتم الورشة أعمالها بإقامة معرض فوتوغرافي بمنطقة كوم الدكة بقرية تونس يوم ٢٦ نوفمبر ٢٠٢٦.
واستعرض أ. واتر البحري مفهوم التصوير البيئي باعتباره يجمع بين التصوير الصحفي والتصوير الوثائقي، وذلك من خلال توثيق البيئة الطبيعية، مثل بحيرة قارون، وما تزخر به من مظاهر الحياة، مع التركيز على عرض القضايا البيئية بالصورة دون توجيه الرأي العام أو فرض وجهة نظر معينة.
وتحدث سيادته عن تاريخ التصوير البيئي، وأن المصريين القدماء كانوا من أوائل من وثقوا مظاهر الحياة الطبيعية؛ حيث سجلوا على جدران المعابد صورًا للطيور والحيوانات، مثل القط البري والهدهد وغيرها، وصولًا إلى اختراع الكاميرا وما شهده التصوير من تطور حتى العصر الحالي.
كما تناول أ. واتر البحري كيفية إعداد قصة تصويرية بيئية متكاملة، مع أهمية اختيار موضوع القصة وتحديد أبعاده البيئية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب تحديد نطاقه ومدى تأثيره، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، مستشهدًا بقضية الصيد الجائر للطيور المهاجرة في البحر الأبيض المتوسط.
وأوضح سيادته أهمية إعداد لوحة القصة الاستقصائية (Storyboard) من خلال جمع المراجع العلمية المتعلقة بالموضوع والمنطقة الجغرافية، ثم القيام برحلة استكشافية إلى موقع التصوير للتعرف على طبيعة المكان وبناء علاقات مع السكان المحليين، والاستعانة بشخص يساعد على الوصول إلى المجتمع المحلي وفهم طبيعة الحياة داخله.
كما أكد سيادته أهمية أرشفة كل رحلة تصوير، واختيار أفضل ٢٠ صورة منها، مع إعداد تقرير ميداني يومي يتضمن أبرز الملاحظات، بما يسهل الرجوع إلى الصور واختيار صورة الغلاف المناسبة للقصة التصويرية وتحديد مسار البحث واتجاهه.

